هل تجربة الزواج من مريض اضطراب ثنائي القطب موجودة بالفعل؟
مريض اضطراب ثنائي القطب

هناك العديد من التحديات التي بالتأكيد يواجهها مريض الاضطراب الوجداني والزواج؛ حيث أن نوبات الاكتئاب والهوس المُتتابعة التي يُواجهها مريض ثنائي القطب من الممكن أن تُتعِب الطرف الآخر حتى يصل الأمر إلى إلحاق العديد من الأضرار النفسية والاجتماعية وربما الجسدية بالطرف الغير مُصاب لو لم تتِّم إدارة العلاقات من هذا النوع بشيءٍ من العقلانية واللجوء إلى المتخصصين في هذه الأمور للمساعدة في إنجاح هذه العلاقة، لذلك نتكلم اليوم بشيء من التفصيل عن زواج مريض ثنائي القطب.

هل تجربة الزواج من مريض اضطراب ثنائي القطب موجودة بالفعل؟

هناك العديد من التحدِيَّات التي من الممكن أن تُواجه مريض الاضطراب الوجداني والزواج، ولكن هذه التحديات تتفاوت بحسب درجة إصابة مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب؛ لذلك يجب التأنِّي قبل اتخاذ القرار والتعامل بحذر مع فكرة مريض الاضطراب الوجداني والزواج، ومن أهم الأمور التي تتأثر في هذه الحالات من الزواج كالتالي:

  • العلاقة الحميميَّة

في الغالب يرغب الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب في ممارسة العلاقة بصورة متكررة أثناء تعرضهم لنوبات الهوس، ولكن على الرغم من ذلك فإنهم أثناء نوبات الاكتئاب لا يرغبون في ممارسة العلاقة بأي شكلٍ كان، ويُمكن استخدام العديد من أدوية علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطب لتقليل الدوافع الجنسية.

  • الأمومة أو الأُبُوَّة

بالطبع تُعد وظيفة الأمومة أو الأُبُوَّة من أصعب الأمور التي يمكن أن يمر بها مريض الاضطراب الوجداني والزواج، لكن على العموم فإن أي نوع من أنواع الضغوطات من الممكن أن يُؤثر بشكل سلبي على مريض اضطراب ثنائي القطب ويجعله يتعرض لنوبات من الهوس أو الاكتئاب، ولكن المشكلة الأهم هنا أن السلوكيات الغريبة التي يقوم بها مريض ثنائي القطب من الممكن أن تؤثر على الأولاد بطريقة سلبية؛ لذلك عندما يقول أحدهم “زوجتي مريضة ثنائي القطب” أو “زوجتي ثنائية القطب” فإننا ننصحه بمتابعة علاجها والانتظام عليه بقدر الإمكان حتى يحصل على بيت مستقر نوعًا ما في النهاية.

  • عدم القدرة على العمل بصورة منتظمة

يتأثر مريض اضطراب ثنائي القطب بجميع الأشياء التي تدور من حوله، لذلك يتشتت انتباهه باستمرار ولا يستطيع التركيز في القيام بالأعمال المطلوبة منه بصورة جيدة، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي في النهاية إلى تركه لوظيفته أو الإصابة بنوبات الهوس أو الاكتئاب، وهو ما يُمثِّل عبئًا على الطرف الآخر من حيث قيامه بتحمُّل الأمور المادية وحده.

كيف يُمكن إدارة العلاقة الزوجية لمريض ثنائي القطب؟

بعد أن تعرفنا على التحديات التي تواجه مريض الاضطراب ثنائي القطب والزواج  فمن المهم أن نتعرف على كيفية إدارة العلاقة الزوجية لمريض ثنائي القطب، وهذا الأمر له جانبان:

أولًا: بالنسبة للعلاقة الزوجية الحميميَّة 

فكما قلنا سابقًا أن نوبات الاكتئاب والهوس من الممكن أن تؤثر على رغبة مريض الاضطراب الوجداني والزواج في العلاقة فتزداد هذه الرغبة أثناء نوبات الهوس وتتلاشى أثناء التعرض لنوبات الاكتئاب، ويمكن التحكم وإدارة هذه الرغبة بشكلٍ ما عن طريق الأدوية التي تستخدم في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطب. 

ثانيًا: بالنسبة للعلاقة الزوجية الإنسانية

من المهم أن يعرف الطرفان المُقبِلان على الزواج أن إنجاح ثنائي القطب والعلاقة الزوجية هو مسئولية كليهما، وأن كلًّا منهما له دوره الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو تجاوزه مهما حدث.

مسئوليات الطرف المُصاب باضطراب ثنائي القطب 

  • من المهم أن يخبر الطرف الآخر عن الاضطراب الذي يُعاني منه ولا يُخفي عنه شيئًا؛ حتى لا يُصدَم عندما يمر بأحد النوبات أمامه.
  • الالتزام بخطة العلاج المناسبة له والتي وصفها له الطبيب؛ حتى يتجنب بقدر الإمكان حدوث تغيرات مفاجئة في مزاجه أو ممارسة بعض السلوكيات الغير مرغوبة.
  • إخبار الطرف الآخر عندما يمر المريض بنوبة، وإطلاعه على كيفية مساعدته في هذه الحالة حتى يُقلِّل من حدة النوبة.

مسئوليات الطرف الغير مُصاب

  • التعلم عن حالة مريض الاضطراب الوجداني والزواج قبل الدخول في علاقة من هذا النوع.
  • سؤال الطرف الآخر عن الطرق التي الممكن أن تُساعده أو تُحَسِّن من مزاجه أثناء مروره بنوبة ما.
  • دعم الطرف الآخر في الالتزام والحفاظ على خطة العلاج المناسبة له.
  • عدم رمي اللوم على مرض الطرف الآخر بأي صورة من الصور.

قد يهمك .. أهم المهارات الاجتماعية للأطفال التي علينا تعليمها لأطفالنا؟

كيف يؤثر الاضطراب الوجداني ثنائي القطب على الحب؟

قبل الدخول في خوض تجربة مريض الاضطراب الوجداني والزواج من المهم أن يعرف الطرف السليم التحديات التي سوف يواجهها فبالطبع ارتباط مريض اضطراب ثنائي القطب والحب ليس أمرًا سهلًا، ولكن في بعض الأحيان من الممكن أن يكون الحب هو القوة التي تُساعد المريض على التحكم في اضطراب ثنائي القطب بصورة غير مسبوقة، ولكن يجب على الطرف الغير مُصاب بالاضطراب الانتباه لبعض الأمور:

  • أخذ الوقت الكافي للتعرف أكثر على مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب حيث أن اضطراب ثنائي القطب لا يتمثل فقط في النوبات التي يمر بها المريض بل الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير، حيث أن اضطراب ثنائي القطب له أنواع وكل نوع له مجموعة من الأعراض، فيجب الانتباه لهذه الأمور ومحاولة التعرف على نوع ثنائي القطب الذي يُعاني منه الطرف الآخر بشيء من التفصيل.
  • الحرص على مساندة مريض الاضطراب الوجداني والزواج وتفهم الاضطرابات التي يمر بها من حين لآخر ومعرفة أن هناك العديد من الأوقات السيئة التي سيمرون بها ومحاولة تقبل ذلك، ولكن على الرغم من ذلك فليس كل مرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب يُعانون من أعراض شديدة فبعضهم لا تُهاجمه نوبات ثنائي القطب إلا نادرًا.
  • الاستعانة ببعض المتخصصين والأطباء النفسيين في كيفية إنجاح مثل هذه العلاقات، ومن أمثلة ذلك مستشفى دار الهضبة التي تتضمن أفضل الأطباء المتخصصين في إدارة مثل هذه الأمور ويضعون خطة علاج مناسبة لكل مريض.
  • تأكد الطرف الغير مُصاب بالاضطراب بأنَّه بالفعل يُريد الدخول في هذه العلاقة وأنه يستطيع السعي في نجاحها حيث أن علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من الممكن أن يستمر طوال الحياة.

هل مريض الاضطراب الوجداني يتزوج؟

يطرح الناس العديد من التساؤلات تتمحور جميعها في النهاية حول “هل مريض الاضطراب الوجداني يتزوج؟”.

في الحقيقة زواج مرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو أمر واقع بالفعل، ولكن إمكانية زواج مريض ثنائي القطب هو موضوع له جانبان:

الجانب الأول: قبول الطرف المُصاب الخضوع للعلاج

قبول التشخيص والبدء في العلاج من البدايات المُبَشِّرة لاستمرار علاقة مريض الاضطراب الوجداني والزواج، ويجب على الطرف الآخر حينها الوقوف بجانب الشريك المريض ومساندته وتشجيعه من أجل الاستمرار في العلاج، و بالفعل توجد أمثلة عديدة لزيجات ناجحة وسعيدة بمثل هذا الشكل.  

الجانب الثاني: رفض الطرف المُصاب الخضوع للعلاج

الطرف الآخر لديه الحق حينها في عدم إكمال هذه العلاقة، ولكن لو اختار الاستمرار فعليه أن يتعلم كيفية الدفاع عن نفسه من الإساءات اللفظية أو العاطفية أو الجسدية التي من الممكن أن يُمارسها المريض ضد شريكه أثناء تعرضه لنوبات اضطراب ثنائي القطب.

أهم الأسئلة الشائعة

هل من الممكن التعرف على مريض ثنائي القطب إذا لم يُخبر المريض الطرف الذي قرر بدء علاقة معه بأنه مريض؟

نعم، هناك بعض الأعراض التي من الممكن مُلاحظتها على أكثر من 90 بالمائة من مرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، ومن أهم هذه الأعراض التالي:

  • قلة الحاجة للنوم عن الأشخاص الطبيعيين.
  • الثرثرة في الكلام بصورة مُبالغة.
  • الثقة بالنفس المُفرطة.
  • المرور بنوبات من الاكتئاب والهوية تزداد عند حدَّتها عند التعرض لمؤثر خارجي قوي.
الفرق بين اضطراب الشخصية الحدية واضطراب ثنائي القطب
الفرق بين اضطراب الشخصية الحدية واضطراب ثنائي القطب

الفرق بين اضطراب الشخصية الحدية واضطراب ثنائي القطب

اضطراب الشخصية الحدية (Borderline Personality Disorder) واضطراب ثنائي القطب (Bipolar Disorder) هما حالتان مختلفتان تمامًا، ولكنهما يتشاركان في بعض الأعراض. وفيما يلي تفاصيل حول الفرق بين الاثنين:
التشخيص:
  • يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية عندما تتواجد مجموعة متنوعة من الأعراض النفسية والسلوكية معًا، مثل العلاقات العاطفية غير الاستقرارية والانفعالات المتقلبة والتصرفات الانتحارية.
  • بينما يتم تشخيص اضطراب ثنائي القطب عندما يكون الشخص يعاني من تغيرات متكررة في المزاج بين فترات من الاكتئاب وفترات من الهوس.

طبيعة الأعراض:

  • يعاني الأشخاص المصابون بـ اضطراب الشخصية الحدية من اضطرابات في العلاقات الاجتماعية والعاطفية، ومشاكل في التحكم في الانفعالات والتصرفات.
  • بينما يعاني الأشخاص المصابون بـ اضطراب ثنائي القطب من تغيرات في المزاج بين فترات من الاكتئاب الشديد وفترات من الهوس والاندفاع.

المدة:

  • يعاني الأشخاص المصابون بـ اضطراب الشخصية الحدية من الأعراض على مدار فترة طويلة من الوقت، بينما تتغير الأعراض عند الأشخاص المصابين بـ اضطراب ثنائي القطب بين فترات محددة من الزمن.

العلاج:

  • يتم علاج اضطراب الشخصية الحدية من خلال مجموعة من العلاجات النفسية، مثل العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي في بعض الحالات.
  • بينما يتم علاج اضطراب ثنائي القطب عن طريق العلاج الدوائي بشكل أساسي، ويشمل ذلك تناول ال estabilizers المزاجية والمضادات الاكتئابية ومضادات الذهان، كما ينصح بالعلاج النفسي والتدريب على السلوك والتوعية حول المرض.

الخلاصة

إلى هنا نكون قد أنهينا مقالنا اليوم الذي تعرفنا فيه على مريض الاضطراب الوجداني والزواج، تعرفنا على تأثير الاضطراب الوجداني ثنائي القطب على الزواج أو الحب، وتعرفنا على إمكانية استمرار الزواج لو كان أحد الطرفين مصابًا باضطراب ثنائي القطب، إلى جانب ضرورة الاستعانة بمتخصصين من أجل إنجاح هذه العلاقة مثل مستشفى دار الهضبة التي تضم مجموعة من الأطباء المتخصصين في إدارة مثل هذه الحالات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *